Ankündigung Arabisch

معلومات الخصوصية

يمثل عام 2018 الذكرى السنوية الثمانين لما تُدعى “ليلة البلور”، وهي الليلة التي اُرتكبت فيها مذابح وأعمال عنف في 10 نوفمبر 1938.
وترجع 85 عامًا للوراء لتذكرنا بيوم 10 مايو 1933 الذي حرقت فيه الكُتب في برلين، ولاحقًا في أماكن أخرى مثل ماينتس يوم 23 يونيو من نفس العام.
وصف سيباستيان هافنر في ذكرياته التي نُشرت بعد وفاته ماهية المسرح السياسي الأدبي وكيف كان يبدو في سنوات حكم النظام الاشتراكي الوطني النازي الاستبدادي: “قصة ألماني”: ….أكثر

ألقِ نظرة…

سأبهرك كثيرًا عند زيارتك لي في المخزن التاريخي Proviant-Magazin في مدينة ماينتس. أنا بعيد كل البعد عن الصورة النمطية للأرشيف المغطى بالأتربة. فأنا كلاسيكي على الرغم من صغر سني، إن صح التعبير. وأسمح لنفسي بالظهور في أجمل حُلَّة وأناقة على هيئة متحف يفترش على مساحة تبلغ تقريبًا ألف متر مربع. مخصوصٌ لك بالطبع! وأخيرًا أؤدي مهمةً موكلة لي. لخدمة الصالح الثقافي العام. أحمل بين طياتي نوعًا فنيًا مكتمل الأركان (جانر)، أي شكل فريد من أشكال الفن إن صح التعبير! سماني مؤسسي “مركز توثيق السخرية باللغة الألمانية” وسجلني هكذا. وفور وصوله إلى مدينة ماينتس عام 1961 سماني بكل فخر “المؤسسة الألمانية لأرشفة الأعمال المسرحية”.

الموظفون العاملون عندي يهتمون في جميع أنحاء العالم بأشكال وأوجه الهجاء المختلفة. ولهذا السبب نستقبل الكثير من الناس من دول مختلفة. في الآونة الأخيرة أتت طالبة من موسكو لزيارتنا والتنقيب عن مواد علمية من عشرينات القرن الماضي لمساعدتها في كتابة رسالة الدكتوراه، وكذلك أستاذة جامعية من اليابان كانت مهتمة جدًا بالأعمال المسرحية في المنفى. وذات مرة قضت طالبة دكتوراه من جامعة ييل بالولايات المتحدة الأمريكية تسعة أشهر كاملة تغوص في أعماق الأرشيف حتى تتمكن من الكشف عن الدور الذي لعبه الموسيقار في العصور الوسطى باعتباره صاحب السبق في ظهور الشاعر والملحن السياسي. وعادة ما تعكس الطلبات الكتابية التي تردني من جميع أنحاء العالم بشكل منتظم الاهتمام الكبير والرغبة في الكشف عن كنوزي. ولهذا السبب تمكنت من افتتاح ما يزيد عن مائة وخمسين معرضًا منذ بداية القرن الحادي والعشرين. في سبع دول أوروبية، ومن بينها فرنسا. تحديدًا في مؤسسة Maison Heinrich Heine في الجامعة الدولية في باريس: LE MONDE, UN CABARET! Les débuts du cabaret littéraire en Allemagne et en France.   ثم تبعتها مدن مثل مونبلييه، وتولوز، وليون، وديجون. كما انطلقنا بحملة “100 عامٍ من العمل المسرحي في ألمانيا” وانتشرنا في كافة البلدان الناطقة بالألمانية من آلتزي بألمانيا إلى زيورخ بسويسرا. هذه الحملة تكشف بشكل كبير عن الأسرار المخبأة بداخلي: النوع الفني (الجانر)! وأوجهه، وقصته. فالأمر منصب على الفنانين والفنانات. ومنصب أيضًا بشكلٍ خاص على الأعمال المسرحية السياسية الأدبية باعتبارها شكل من أشكال الفن الذي يهدف إلى إرساء دعائم الديموقراطية والحرية. وكذلك يهتم بمؤلفيه، وقصص حياتهم. وكثيرًا ما كانت تلك القصص مليئة بالمعاناة والآلام. حيث كان التركيز في ذلك مُسلطًا على أهمية تلك القصص بالنسبة للأشخاص المهتمين عبر الزمن. للجمهور في الحقبة الفرنسية المزدهرة، والعصر الإمبراطوري، وفي الفترة ما بين النهضة والرقابة، وما بين الحرب العالمية الأولى والثانية، وما بين الديموقراطية والدكتاتورية، وسياسة السيادة العسكرية والفاشية. كان الأمر يتعلق بفن البقاء، داخل المنفى وخارجه، ما بين الأساليب والكراسي، يتعلق بثقافتنا، وبتغييرها، يتعلق بالتعليم، وبالطبع يتعلق بالفكاهة والمرح، اليوم والبارحة. الضحك والسخرية من أنفسنا ومن الأخرين. الأمر يتعلق بمعالم وأشكال السخرية ولغتها على مدار العصور والأزمان. وكذلك يتعلق بالدعابة وشِعر مفهوم “البشر، كل البشر” (بالإنجليزية:  (Human, All Too Humanكما يتحدث عن المعقول واللامعقول. عن نقد الحاضر بصورة فنية، وأخيرًا وليس آخرًا، يهتم المسرح كذلك بالترفيه، منذ البداية. يتحدث كذلك عن الحب! وقال الفيلسوف الأمريكي جورج شتاينر في هذا السياق إن الجمع يُعد شكلاً من أشكال الحب.   أكثر